اقتصاد وأسواق

رئيس إن آى كابيتال لـ«أموال الغد»: بدء التحول إلى بنك استثمار متكامل.. و 4% معدل النمو المتوقع خلال 2021 /22

خطة طموحة ترتكز عليها استراتيجية شركة إن آي كابيتال خلال العامين المقبلين، تستهدف من خلالهااستكمال التحول إلى بنك استثمار متكامل، وذلك من خلال التوسع بـ 5 أنشطة رئيسية، ممثلة في نشاط الاستشارات المالية، السمسرة، إدارة الأصول، الاستثمار المباشر وأخيرًا أنشطة الخدمات المالية غير المصرفية.

محمد متولي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة إن آي كابيتال في حوار لـ «أموال الغد»، كشف عن دورالشركة كمستشار الطرح لإدارة طرحين بالبورصة المصرية خلال العام الجاري 2021، وذلك ضمن المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية، بالإضافة لإدارة طرح خاص بالقطاع الصناعي خلال النصف الأول من العام.

كما كشف عن خطة شركته لتعظيم قاعدة أصولها المدارة لتصل إلى3 مليارات جنيه بنهاية العام، من خلال اقتناص محافظ مالية جديدة وإطلاق مجموعة متنوعة من الصناديقالاستثمارية، بالإضافة إلى التوسع بنشاط الاستثمار المباشر من خلال شركة أيادي الشقيقة، كاشفًا عن البدء في إجراءات الفحص النافي للجهالة بغرض الاستحواذ على شركتين بالسوق المصرية خلال الربع الجاري، بالتزامن مع التوسع في نشاط السمسرة في الأوراق المالية عقب الاستحواذ على شركة عربية أون لاين مؤخرًا، بجانب اختراق نشاط التمويل متناهي الصغر ونشاط التأجير التمويلي والتخصيم خاصة في ظل النمو المتوقع لهذه الأنشطة خلال الفترة المقبلة.

واستعرض الرئيس التنفيذي لشركة «إن آي كابيتال»، أبرز السيناريوهات المتوقعة لنشاط الاستثمار المباشر بالسوق المصرية خلال العام الجاري بالتزامن مع التداعيات السلبية لجائحة كورونا والمتوقع استمرارها على المدى المتوسط، بالإضافة إلى أبرز المتطلبات اللازمة لاستعادة نشاط سوق المال وتعزيز دوره التمويلي المنوط، مؤكدًا على المقومات التي تتمتع بها السوق المصرية والتي ساهمت في قدرتها على مواجهة هذة الأزمة والعمل على الخروج منها بأقل الخسائر الممكنة، متوقعًا أن يحقق الاقتصاد المصري معدلات نمو تتراوح ما بين 3-4 % خلال العام المالي 2021/22، وإلى نص الحوار:-

متغيرات عديدة شهدتها الساحة الاقتصادية خلال العام الماضي 2020 بسبب أزمة كورونا، ما توصيفك لهذة المتغيرات ومدى انعكاسها على المناخ الاستثماري؟

بلا شك شهد العالم بأكمله خلال العام الماضي سلسلة من المتغيرات بسبب جائحة كورونا والتي حملت بين طياتها العديد من التأثيرات المباشرة على اقتصاديات الدولة، لاسيما في ظل حالة الضبابية التي خلقتها هذه الأزمة وعدم القدرة على التنبؤ بالمستقبل وبالتبعية إرجاء أغلب الخطط الاستثمارية لكافة المؤسسات والصناديق الاستثمارية والقطاع الخاص لحين استقرار الوضع والحد من انتشار الوباء، وقياس مدى قدرة اقتصاديات الدول بالأخص الناشئة في تخطي تداعيات هذه الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر الممكنة.

ولا نستطيع أن نغفل عن التأثير السلبي الذي حملته أزمة كورنا على أغلب القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها قطاعات السياحة والضيافة، والتي شهدت شبه توقف تام بسبب الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها كافة الدول بهدف مواجهة فيروس كورونا، وذلك مقابل استفادة بعض القطاعات يتصدرها قطاع التكنولوجيا،الرعاية الصحية والأدوية بجانب القطاعات الاستهلاكية والمرتبطة بالسلع الأساسية والضرورية للمواطنين، وبالتبعية وفي ظل التأثير المتفاوت للأزمة على القطاعات الاستثمارية، شهدت الخريطة الاستثمارية محليًا ودوليًا تغيرات كبيرة سلطت الضوء على بعض القطاعات المتوقع أن تشهد طفرة خلال المدى المتوسط والبعيد وعلى رأسها القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المالية والمدفوعات الإلكترونية.

 ما توصيفك لتعامل الدولة محليًا مع أزمة كورونا وقدرة الاقتصاد المصري على التصدي لتداعيات هذه الأزمة والتعافي منها؟

تتمتع السوق المصرية بعدد من المقومات التي تدعم بدورها قدرة الدولة  في التصدي لتداعيات أزمة كورونا والحفاظ على مؤشرات اقتصادية مستقرة نسبيًا مقارنة بأسواق المنطقة، فالاقتصاد المصري يتميز بتنوع قطاعي ساهم في تعزيز القدرة على امتصاص التأثير السلبي الذي جنته بعض القطاعات بسبب الأزمة، يأتي ذلك بالإضافة إلى تصنيف السوق المصرية كسوق استهلاكي يرتكز على قاعدة سكانية كبيرة، وهو ما ساهم في استمرار عجلة الاقتصاد والإنتاج على الرغم من الأزمة وتبعاتها السلبية على اقتصاديات كافة الدول والتي شهدت شلل تام على مدار الشهور الماضية لاسيما بالقطاعات الصناعية والتي توقف أو تباطأ إنتاجها نتيجة توقف حركة التصدير.

ولا يمكن أن نتغافل عن الدور الذي لعبته الدولة على مدار العام الماضي استنادًا على ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي والذي عزز قدرة الدولة في الحفاظ على معدل نمو إيجابي يصل إلى 2.5%، وذلك بالتزامن مع سلسلة من الإجراءات والقرارات الاقتصادية والتحفيزية التي ساعدت الشركات بمختلف القطاعات في التعامل مع الأزمة، وعلى رأسها قرار تخفيض معدل الفائدة والذي ساهم في تخفيض تكلفة الدين على الشركات المقترضة من ناحية، وزيادة القوة الشرائية للمستهلكين من ناحية أخرى، ولم يقتصر دور الدولة خلال الفترة الأخيرة في مساعدة الشركات العاملة بالسوق بل شهدنا تنوع كبير في البرامج الإجتماعية والتي وفرت إعانات مالية استهدفت شريحة العمالة غير المنتظمة والتي تأثرت بشكل كبير بتداعيات هذه الأزمة.

يأتي ذلك بالإضافة إلى استمرار الدولة في تنفيذ برنامج الإنفاق الحكومي، وعدم توقف العمل في المشاريع القومية التنموية، لاسيما بقطاعات البنية التحتية والمشروعات العمرانية بالمدن الجديدة،بالتزامن مع خطة الدولة لتحقيق الشمول المالي و تطبيق التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي بكافة القطاعات، ذلك المحور الذي ساهم بلا شك في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز قدرة الاقتصاد في التعامل مع الأزمة.

 ما نسبة النمو المتوقعة للاقتصاد المصري خلال العام الجاري 2021 في ضوء سياسات الحكومة الحالية لدعم الاقتصاد؟

الوضع الاقتصادي محليًا وعالميًا مازال متوقفاً على اتضاح ملامح هذا الوباء ومدى فاعلية اللقاحات في القضاء عليه، ولكن في حال نجاحها، سيتبع ذلك عودة تدريجية للأنشطة الاقتصادية المختلفة وعلى رأسها القطاع السياحي الذيسيدعم قدرة مصر على تحقيق معدلات نمو تتراوح مابين 3 -4 % خلال العام المالي 2021/22، مقارنة بمعدل نمو متوقع ما بين 2.5 -3.5 % خلال العام المالي الحالي 2020/21.

ما توصيفك لنظرة المستثمرين الأجانب تجاه الاستثمار بالسوق المصرية، وما أبرز السيناريوهات المتوقعة لنشاط الاستثمار المباشر خلال العام الجاري 2021؟

لم يقتصر تأثر اقتصاديات كافة الدولة بتداعيات أزمة كورونا على المدى القصير فقط، ولكن سيستمر التأثير على المديين المتوسط والبعيد، لذلك نتوقع استمرار التباطؤ في معدلات الاستثمارات الأجنبية سواء المباشرة أو غير المباشرة خلال العام الجاري، خاصة وأن تدفق رؤوس الأموال الأجنبية يتطلب المزيد من الاستقرار والوضوح، ولكن حتى الآن مازالت جائحة كورونا تفرض حالة من الضبابية على المشهد الاقتصادي والاستثماري محليًا ودوليًا، وهو ما دفع المستثمرين خلال العام الماضي للبحث عن أوجه استثمارات آمنة والممثلة في السندات والأذون الحكومية وودائع البنوك، حيث ارتفع إجمالي الاستثمارات الأجنبية في السندات والأذون الحكومية من 10 مليارات دولار مع بداية ظهور الوباء، لتتجاوز الـ20 مليار دولار بنهاية العام الماضي.

وأتوقع أن يقتصر استقبال السوق المصرية خلال العام الجاري على استثمارات استراتيجية تستهدف اقتناص الفرص الاستثمارية بكافة القطاعات، من خلال الاستحواذ على كيانات قائمة بالفعل كرد فعللأسعار منخفضة للغاية مقارنة بقيمتها الاستثمارية ومعدلات نموها المرتقبة، ليشهد العام تنفيذ العديد من صفقات الاستحواذ لصالح عدد من المستثمرين الاستراتيجيين، فمن المتعارف عليه أن الاستثمارات الاستراتيجية  هي استثمارات طويلة المدى تستهدف اقتناص الفرص من قلب الأزمات عن طريق التنبؤ والاعتماد على الخطط المستقبلية ذات المدي الطويل.

 ومتى تتوقع بدء تدفق استثمارات الصناديق المباشرة بالسوق المصرية؟

استثمارات الصناديق المباشرة ستكون المرحلة التالية لموجة الاستثمارات الاستراتيجية المتوقع أن نستقبلها خلال العام الجاري، ومن المتوقع أن تبدأ الصناديق الأجنبية في ضخ سيولتها بالأسواق الناشئة وعلى رأسها السوق المصرية مع نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل، وذلك بالتزامن مع بدء وضوح الرؤية على الصعيد الاقتصادي، وقدرة هذه الصناديق على توجيه استثماراتها وفق المتغيرات التي شهدتها الخريطة الاستثمارية، مع القدرة على التنبؤ على المدى القصير والمتوسط، خاصة وأن الدورة الاستثمارية لهذه الصناديق تتراوح ما بين 3: 7 سنوات، وهو ما يتطلب استقرار تام في الوضع الاقتصادي ووضوح كبير لكافة المتغيرات على جميع الأصعدة.

 ما أبرز القطاعات المؤهلة لاقتناص الحصة الأكبر من الاستثمارات المباشرة المتوقع تدفقها للسوق المصرية خلال الفترة المقبلة؟ 

الطبيعة الاستهلاكية للسوق المصرية تجعل القطاعات الاستهلاكية على رأس القائمة الاستثمارية لأغلب الاستثمارات الاستراتيجية المتوقع أن تستقبلها السوق المصرية خلال العام الجاري، ليشهد العام تنفيذ العديد من صفقات الاستحواذات بالقطاع الزراعي والصناعي بجانب قطاعات الرعاية الصحية والأدوية، يأتي ذلك بالإضافة إلى قطاعات التكنولوجيا بشكل عام والتكنولوجيا الماليةبشكل خاص والقطاع اللوجيستي والتي من المتوقع أن تجذب هذه القطاعات حصة كبيرة من استثمارات الصناديق المباشرة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل خطط الدولة التنموية والمرتكزة على تعظيم الاستثمار بهذه القطاعات، بجانب المشروعات الصناعية والعمرانية .

سيطر الأداء المتذبذب على نشاط البورصة المصرية خلال العام الماضي، ما أبرز المتطلبات لدعم قدرة السوق في استعادة نشاطه، وما أبرز السيناريوهات  للأداء خلال العام الجاري؟

شهدت البورصة المصرية تراجعاً كبيراً في معدلات التداول على مدار تعاملات العام الماضي، بضغط عزوف المستثمرين عن الاستثمار في البورصةوتوجيه أغلب السيولة للأوعية الادخارية التي أطلقتها عدد من البنوك الحكومية بعائد يصل إلى 15%، وهو ما دفع العديد من المستثمرين لتوجيه السيولة لهذه الأوعية بغرض الحصول على أعلى عائد بالسوق مع انعدام المخاطر وعدم وجود ضرائب أو أعباء مالية إضافية، ولقد نجحت هذه الأوعية في جذب  ما يزيد على370 مليار جنيه من السيولة بالسوق خلال 6 أشهر منذ مارس 2020، وهو ما يزيد عن إجمالي رأس المال السوقي للأسهم حرة التداول بالبورصة و التي لم تتجاوز الـ350 مليار جنيه تقريبًا.

ومن المتوقع استمرار الأداء الضعيف للبورصة حتى نهاية مارس 2021 والذي يتزامن مع فك ودائع البنوك ذات الـ15% عائد، لتبحث السيولة عن البدائل الاستثمارية الأخرى خاصة مع التوجه الراهن بتخفيض الفائدة على الأوعية الادخارية، لتنضم البورصة إلى قائمة البدائل الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين بجانب الاستثمار في العقارات، وضخ جزء من هذه السيولة مباشرة في بناء مصانع أو تأسيس شركات.

ولكن بالنظر بعين الاعتبار للوضع العام لسوق المال، نجد أن السوق بحاجة لمزيد من الأوراق الماليةالقوية القادرة على زيادة حصة السوق من السيولة المرتقبة خلال الربع الثاني من العام الجاري، وهو ما يتطلب تنشيط ملف الطروحات من قبل الدولة أو القطاع الخاص وتعزيز الدور التمويلي المنوط لسوق المال، فالبورصة تفتقد للعديد من القطاعات الاستثمارية المعبرة عن الاقتصاد المحلي، كما تفتقد للأوراق المالية القوية ذات الوزن النسبي الكبير بالمؤشر، تلك العوامل التي تقلص قدرة السوق في التعبير الحقيقي عن الاقتصاد، وتفقده القدرة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، والتي مازالت تبحث عن الفرص الاستثمارية القوية بسوق المال، ذلك المحور المتوقع أن ترتكز عليه جميع الأطراف المعنية بالسوق خلال الفترة المقبلة بهدف تنويع الأوراق المالية المتداولة بالسوق وتعظيم قاعدة الشركات المدرجة سواء شركات حكومية أو خاصة.

وعلى صعيد «إن آي كابيتال» ما أبرز ملامح استراتيجية الشركة في ظل المتغيرات التي شهدتها السوق المصرية بسبب أزمة كورونا؟

شهد قطاع الخدمات المالية غير المصرفية تباطؤاً ملحوظاً خلال العام الماضي بسبب تداعيات أزمة كورونا وتأثيرها على أغلب الأنشطة المالية لاسيما نشاط الاستحواذات والاندماجات ونشاط الاكتتابات والطروحات بالإضافة لنشاط إدارة الأصول، وذلك بضغط حالة الترقب التي سيطرت على كافة التوجهات الاستثمارية لأغلب المستثمرين والصناديق الاستثمارية، ولكن وفي ظل الأخبار الإيجابية المتعلقة بلقاحات فيروس كورونا، من المتوقع أن يستعيد القطاع نشاطه تدريجيًا خلال العام الجاري، بالتزامن مع عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بهدف اقتناص الفرص بمختلف القطاعات، بالإضافة لنشاط سوق الطروحات بالبورصة والذي يتبعه نشاط في إدارة المحافظ المالية.

وعلى صعيد شركة إن آي كابيتال، ترتكز استراتيجية الشركة على التوسع بـ5 أنشطة رئيسية بهدف التحول إلى بنك استثمار متكامل بالسوق المصرية خلال العامين المقبلين، وتتمثل تلك الأنشطة في نشاط الاستشارات المالية والترويج والاكتتابات، نشاط إدارة الأصول بما يشمله من إدارة محافظ مالية وصناديق استثمارية، نشاط الاستثمار المباشر، نشاط السمسرة المالية، وأخيرًا الأنشطة المرتبطة بالخدمات المالية غير المصرفية المتمثلة في التأجير التمويلي والتخصيم والتمويل متناهي الصغر.

ما ملامح خطة الشركة فيما يتعلق بنشاط إدارة الأصول؟

نستهدف خلال العام الجاري تعظيم قاعدة الأصول تحت الإدارة لتتجاوز الـ3 مليارات جنيه بنهاية 2021، وذلك مقارنة بـ1.5 مليار جنيه إجمالي قاعدة الأصول تحت الإدارة بنهاية العام الماضي 2020، والممثلة في إدارة عدد من المحافظ الاستثمارية بالإضافة لصندوق الاستثمار القومي الخيري للتعليم «التعليم حياة» الذي تتولى الشركة إدارته.

وترتكز استراتيجية الشركة في تعظيم قاعدة الأصول تحت إدارتها على اقتناص إدارة المزيد من المحافظ المالية لمستثمرين محليين، بجانب العمل على إطلاق عدد من الصناديق الجديدة، فقد قامت الشركة منتصف الشهر الماضي بفتح باب الاكتتاب في صندوقها النقدي الأول “سيولة” أول صندوق نقدي يستثمر أمواله في القيم المنقولة على غرار التعديلات التشريعية الأخيرة لصناديق الاستثمار، بمبلغ 10 جنيهات قيمة أسمية للوثيقة بحد أدنى 1000 جنيه للشراء وبدون حد أقصى، برأسمال مبدئي يتراوح ما بين 50 إلى 100 مليون جنيه يتم استثمارها في أدوات مالية سائلة وقصيرة الأجل مثل السندات وأذون الخزانة والودائع البنكية وصكوك التمويل وشهادات الادخار ووثائق صناديق الاستثمار الأخرى.

ماذا عن نشاط الاستثمار المباشر، وما أبرز ملامح الفرص الاستثمارية المستهدف اقتناصها خلال العام الجاري؟

بلغت إجمالي الاستثمارات المباشرة عبر شركة أيادي التابعة لـ «إن آي كابيتال» نحو 800 مليون جنيه بنهاية 2020، ونستهدف خلال العام الجاري التوسع في نشاط الاستثمار المباشر من خلال تعظيم حجم محفظة الشركة الحالية والتي تتجاوز قيمتها المليار جنيه، فلقد شهد العام الماضي دراسة ما يزيد عن 25 فرصة استثمارية بعدد من القطاعات الحيوية ضمت كل من قطاع الصحة، الإعلام الرقمي، الطاقة، بالإضافة للقطاعات الاستهلاكية المرتبطة بالزراعة والصناعة، وذلك بهدف اقتناص الفرص المناسبة وضخ مزيد من السيولة خلال العام الجاري، وتشهد الفترة الراهنة إجراءات الفحص النافي للجهالة لإتمام صفقتين استحواذ خلال الربع الأول من العام الجاري.

 ما أخر التطورات الخاصة ببرنامج الطروحات الحكومية وما الجدول الزمني المستهدف لاستكمال البرنامج؟

بلا شك أثرت أزمة كورونا على الجدول الزمني الخاص باستكمال المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية و بدء العمل على المرحلة الثانية من البرنامج وذلك بسبب ضعف الأداء العام لسوق المال وعدم قدرته على تغطية تلك الاكتتابات خاصة مع عزوف المستثمرين عن التداول والبحث عن الملاذات الاستثمارية الأكثر أمانًا.

ولكن مع بدء الاستقرار النسبي محليًا وعالميًا بما يتعلق بأزمة كورونا، وبدء الدول في استخدام اللقاحات الخاصة بالفيروس، من المتوقع أن يستعيد سوق المال جزء من نشاطه تدريجيًا بالتزامن مع استقبال طروحات جديدة وعلى رأسها الطروحات الحكومية، وتستهدف إن آي كابيتال الإنتهاء من الإجراءات الخاصة بطرح أول شركة ضمن المرحلة الثانية للبرنامج وبدء التداول على أسهمها قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري، بالإضافة للعمل على الإنتهاء من إجراءات طرح أخر ضمن البرنامج خلال النصف الثاني من العام .

يأتي ذلك بالإضافة لتولي الشركة إدارة الاستشارات المالية الخاصة بطرح إحدى الشركات الخاصة والمندرجة تحت مظلة القطاع الصناعي، وتشهد الفترة الراهنة بدء الترويج للطرح والمستهدف الإنتهاء من كافة الإجراءات الخاصة به خلال النصف الأول من العام .

عقب الاستحواذ على شركة «عربية أون لاين» ما أبرز ملامح خطة الشركة على صعيد نشاط السمسرة في الأوراق المالية؟

نستهدف عبر شركة عربية أون لاين التوسع خلال العامين المقبلين في نشاط السمسرة في الأوراق المالية، لتنضم الشركة إلى قائمة أنشط 5 شركات سمسرة بالسوق المصرية على صعيد تعاملات المؤسسات والأفراد، حيث ترتكز خطتنا الراهنة على تعزيز قاعدة العملاء الأفراد الحاليين، بجانب تعظيم قاعدة المؤسسات .

ماذا عن خطة الشركة لاختراق نشاط التمويل الاستهلاكي والتمويل متناهي الصغر؟

تشهد الأنشطة المالية غير المصرفية طفرة كبيرة بالسوق المصرية خلال الفترة الأخيرة، وذلك بهدف تنويع البدائل التمويلية أمام الشركات بجانب الخدمات المصرفية، ومن المتوقع استمرار نمو هذه الأنشطة خلال العام الجاري، وهو ما يعزز خطط الشركة الراهنة للتوسع بهذهالأنشطة، حيث تمتلك إن آي كابيتال حصة بشركة تمويلي والمتخصصة في التمويل متناهي الصغر، والتي تجاوز تمويلاتها خلال الـ3 سنوات الماضية نحو 2 مليار جنيه، وتستهدف خلال العام الجاري تعظيم حجم محفظتها والتي تتجاوز المليار جنيه من خلال البدء في نشاط التمويل الاستهلاكي، بالإضافة لزيادة عدد فروعها والبالغة نحو 69 فرعاً على مستوى الجمهورية، كما نستهدف التوسع في نشاط التأجير التمويلي والتخصيم، وذلك من خلال حصة شركة أيادي الشقيقةفي شركة إنماء للتأجير التمويلي، والتي حصلت مؤخرًا على رخصة التخصيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى